السيد جعفر رفيعي
108
تزكية النفس وتهذيب الروح
صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ « 1 » . وقال أيضا في سورة أخرى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ « 2 » . خطّ الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله يوما على الأرض خطّا لأصحابه وقال : « هذا طريق اللّه » ثم خطّ خطوطا كثيرة عن يمينه وشماله ، وقال : « وهذه طرق الشيطان حيث يدعو الناس إلى طاعته » . ان الاستقامة على الصراط المستقيم تحضى بأهمية قصوى ، ولذلك أمرنا ان نقرأ في فاتحة الكتاب : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ « 3 » كل يوم عشر مرات في الأقل . ان الذين يطغون ويتبعون خطوات الشيطان سيحل عليهم غضب اللّه ، قال تعالى : وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى « 4 » . ومعنى ( هوى ) : سقط من شاهق ، ومعنى ( الضالّ ) الوارد في سورة الحمد هو التائه عن الطريق الذي لا يتدبر معالمه ، قال تعالى : وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ « 5 » .
--> ( 1 ) . الأعراف / 16 . ( 2 ) . الانعام / 153 . ( 3 ) . الفاتحة / 6 - 7 . ( 4 ) . طه / 81 . ( 5 ) . البقرة / 108 .